أخبار

أشخاص ينتحلون شخصيات قوات السلطة ويداهمون المدنيين في غوطة دمشق ويسرقونهم

تعيش الغوطة الشرقية في ريف دمشق، حالة من الفلتان الأمني وانتشار عمليات السرقة والخطف والقتل، وسط غياب إجراءات السلطة كحال بقية المناطق التي تسيطر عليها.

وفي حادثة جديدة شهدت الغوطة الشرقية، مداهمة أشخاص منازل مدنيين وسرقتها، وذلك بعد حملهم لهويات أمنية مزورة والتعريف عن أنفسهم بأنهم من أجهزة السلطة الاستخباراتية والأمنية.

وقال موقع “صوت العاصمة” الذي ينقل أخبار دمشق وريفها، إن المداهمين استخدموا أساليب استخبارات السلطة السورية خاصة بما يتعلق في اتهام المواطنين بالتواصل مع ذويهم المهجرين إلى الشمال السوري.

 

شاهد: فلتان أمني كبير في سوريا وأكثر من 500 عملية اختطاف بعام واحد

 

وفي التفاصيل، داهم مجموعة أشخاص منازل مدنيين في مدينة عربين صباح الإثنين الفائت تحت ادعاء أنهم من المخابرات الجوية، وفتشوا المنازل بعد ترهيب أهلها واقتحامها وسرقوا منها أموالا ومصاغا ذهبية وهواتف نقالة.

وكانت المجموعة ذاتها والتي يستخدم أفرادها سيارة مفيمة ويرتدون لباس مدني، داهمت منازل في مدينة زملكا يوم الأحد الفائت، واستهدفت المجموعة بشكل خاص المدنيين الذين تربطهم صلات قربى مع مهجرين إلى الشمال السوري، ووجهت تهم لهم بالتواصل مع “إرهابيين”.

واشتكى الأهالي لمسؤول الحواجز التابعة لفرع المنطقة في الغوطة، علي ديوب، والذي قال إن لم يعط أية أوامر خلال الأسبوع الفائت لأي من العناصر للقيام بمداهمات، وأخبر الأهالي أنهم وقعوا ضحية لعصابة تنتحل صفة أمنية.

في سياق متّصل، شهدت المنطقة عمليات ابتزاز عبر الهاتف، ضحاياها مدنيون تربطهم علاقة قربى مع مهجّرين إلى الشمال أيضاً، ومنفّذوها يقولون إنّهم من أمن السلطة، وتلقّى عدد من أبناء مدن وبلدات الغوطة الشرقية اتصالات هاتفية من أشخاصٍ “مجهولين” أخبروهم بأنّهم مطلوبين لاستخبارات السلطة وسيتم اعتقالهم.

وعرض المتصلون على المدنيين تسوية مالية، مقابل شطب أسمائهم من لوائح المطلوبين، حسب مراسل “صوت العاصمة” الذي قال إن رجل خمسيني من سكان بلدة زملكا، توفي بعد تلقيه مكالمة هاتفية لاحقة لمكالمة سابقة، من ذات الجهة التي هدّدته بالاعتقال ما لم يدفع الأموال التي لا طاقة له بدفعها.

 

شاهد: ريف حلب والفلتان الأمني .. مطالب بإنهائه ومهلة لتجار السلاح

 

وتعيش مناطق السلطة السورية حالة من الفلتان الأمني، وسط غياب دور الأخيرة في اتخاذ أية خطوات للحد من ظواهر السرقة والخطف والابتزاز، في حين تحاول السلطة إيجاد أي جهة لترمي بمسؤولية ما يحصل عليها.

ومنذ سيطرة السلطة السورية على الغوطة الشرقية، لم تتوقف عن شن حملات الاعتقال بحق المدنيين بتهم عدة ومنها التواصل مع “إرهابيين” في الشمال السوري من الذين هجرتهم قوات السلطة وروسيا.

ووثق فريق “صوت العاصمة”، أكثر من 1200 حالة اعتقال خلال عام 2019 الفائت، بينهم عدد من عناصر التسويات، والمطلوبين لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية، إضافة لعدد من المطلوبين في قضايا جنائية مختلفة، إلى جانب نساء جرى اعتقالهن على خلفية اتصالات هاتفية أجرينها مع ذويهم القاطنين في مناطق المعارضة شمال سوريا.

 

أمن الدولة ينفذ حملة دهم وإعتقالات في الغوطة الشرقية

التعليقات: 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *