أخبار

الكشف عن أكبر المقابر الجماعية في ريف دمشق.. ما قصة “أم المقابر”؟

كشف موقع زمان الوصل عن أكبر مقبرة جماعية أنشأها نظام الأسد في ريف دمشق، تضم آلافاً من الجثامين التي يرجح أنه جرى نقلها من مراكز الاعتقال والأفرع الأمنية، والتي تقع عند “جسر بغداد” في أول طريق “المتحلق الشمالي”. أو ما يعرف محلياً باسم “طلوع التنايا” وتمتد على مساحة 66 دونم، وتشرف عليها الفرقة الرابعة في قوات الأسد، والمخابرات الجوية.

 

وحسب الموقع فإن هذه المقبرة تضم جثامين لمعتقلين تمت تصفيتهم داخل المعتقلات والسجون نتيجة التعذيب وخاصة سجن “صيدنايا” وسجن “الفرقة الرابعة” و”الحرس الجمهوري” وفروع المخابرات المختلفة وباقي المعتقلات، وجثامين تم نقلها من مقابر جماعية أخرى كان النظام قد دفن فيها العشرات وخاصة بالقرب من الثكنات العسكرية المختلفة.

 

كما تحتوي المقبرة جثامين لمصابين ومرضى من المعارضة كانوا قد قضوا داخل مشافي النظام بعد أن تم إسعافهم إليها خلال المعارك، وجثامين أخرى لمقاتلين من فصائل المعارضة قتلوا خلال المواجهات مع النظام واستولى النظام على جثامينهم خلال المعارك.

 

إضافة إلى جثث لعناصر من المعارضة قام النظام بنقل رفاتهم من المقابر التي دفنوا فيها خلال سيطرة قوات المعارضة عليها، ومجندين حاولوا الانشقاق عن النظام وتم إعدامهم ميدانيا.

 

وحسب الموقع فلا يوجد داخل تلك المقبرة ما يدل على أسماء المدفونين فيها، فلا شواهد على القبور، لكن تم ترقيم القبور عن طريق وضع لوحات صغيرة مسجل عليها أرقام متسلسلة، وهذه الأرقام المسجلة على تلك القبور تعتبر مفتاح للتعرف على بيانات بعض الجثث حسب السجلات السرية الموجودة لدى المخابرات الجوية والفرقة الرابعة التي تشرف على هذه المقبرة، وربما لغايات أخرى لم تتضح حتى تاريخه.

 

وبحسب الصور الجوية التي أوردها الموقع فقد تم تقدير وإحصاء عدد الجثامين التي تم دفنها بحوالي 6 آلاف رفات على الأقل وهذا الرقم قابل للزيادة حسب التصفيات المستمرة داخل السجون والمعتقلات والمعارك الجارية، إذا لا تزال مساحات كبيرة منها فارغة.

 

وذكر الموقع بأن المقبرة تتميز عن غيرها بخصائص مميزة وفريدة من حيث موقعها ومساحتها الكبيرة وشكل تصميمها وكثافة القبور فيها وحراستها. كما قام النظام بتقسم هذه المقبرة إلى حقول وأقسام مستقلة عن بعضها البعض يفصل بينها طرق فرعية، يعتقد تقرير موقع زمان الوصل بأنها أنشئت بهذا الشكل لغايات لم يتم الكشف عنها.

 

موقع زمان الوصل 

التعليقات: 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *