أخبار

مرور عام على هجوم “كبينة” الكيماوي في اللاذقية.. والمجرم طليقا

يصادف يوم 19 أيار/ مايو الذكرى السنوية الأولى للهجوم الكيماوي الذي شنته قوات السلطة السورية على قرية الكبينة في ريف اللاذقية الشمالي، والتي استماتت للسيطرة عليها، خلال السنوات الفائتة دون التمكن من ذلك.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير صادر عنها بهذه الذكرى، إنه لابد من تشكيل تحالف دولي حضاري لمحاسبة السلطة السورية على هذه الهجمات وردعها من استخدام السلاح الكيماوي مجددا.

 

وأضافت أن الهجوم وقع ضد القرية قرابة الساعة الثامنة صباحا في التوقيت المحلي، حيث قصفت راجمة صواريخ متمركزة في منطقة الجب الأحمر جنوب قرية الكبينة الواقعة في ريف اللاذقية الشرقي، ثلاثة صواريخ محملة بغازات سامة استهدفت هذه الصواريخ نقطة تمركز تابعة لـ”هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقا)، على تلة واقعة في الأطراف الجنوبية الغربية من قرية الكبينة، ما أدى لإصابة أربعة مقاتلين من “الهيئة” ظهرت عليهم أعراض صعوبة في التنفس واحمرار في العين ودماع.

وأشارت الشبكة في تقريرها، أن هجوم الكبينة هو أول هجوم كيمياوي تشنه السلطة بعد هجومها الكيماوي على مدينة دوما بريف دمشق في نيسان/ أبريل العام 2018.

 

 

ورغم تعرض السلطة السورية لضربات جوية وبحرية من قبل القوات الفرنسية والبريطانية والأمريكية استهدفت منشآت تعمل على تطوير برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا كنوع من العقاب، إلا أن السلطة بحسب التقرير عادت وتجرّأت مجدداً على تحدي الخطوط الحمراء وقرارات مجلس الأمن الخاصة بقضية السلاح الكيماوي، واستخدمت هذا السلاح المحرم دوليا.

 

ولفت التقرير إلى أن الخارجية الأمريكية أعلنت في أيلول 2019 عن نتائج تحقيقاتها فيما يخص هجوم الكبينة، والتي أثبتت مسؤولية السلطة السورية عنه ومع ذلك فإن الهجوم بقي دون رد.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مورغن أورتاغوس قال في بيان إنّ “هجوم مفترضاً تمّ بغاز الكلور في شمال غرب سوريا صباح 19 مايو”، مضيفاً “نكرّر تحذيرنا، إذا استخدم نظام الأسد أسلحة كيميائية، فإن الولايات المتحدة وحلفاءنا سيردّون بسرعة وبشكل مناسب”.

 

ودعت الشبكة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى وضع هجوم كبينة على قائمة الهجمات التي ينبغي التحقيق فيها، كما طالبت مجلس الأمن والأمم المتحدة لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية وعسكرية على السلطة السورية في ذكرى  استخدامها هذا السلاح، والعمل مع بقية دول العالم على محاسبتها.

وقدّم التقرير إحصائية تتحدَّث عن استخدام السلطة السورية السلاح الكيماوي ما لا يقل عن 217 مرة، منها 33 هجوماً قبل قرار مجلس الأمن 2118 و184 هجوماً بعده، من بين الهجمات الـ184 وقَع 115 هجوماً بعد القرار 2209، و59 هجوماً بعد القرار 2235، وقد تسببت جميع تلك الهجمات في مقتل ما لا يقل عن 1510 شخصاً بينهم 205 طفلاً و260 سيدة (أنثى بالغة).

التعليقات: 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *