أخبار

كورونا يخلق نوعا جديدا من أزمة منتصف العمر

أدت جائحة كورونا إلى عرقلة مسارات الناس المهنية، ودفعتهم الصدمة لإعادة النظر في قراراتهم المالية، ليشهدوا ما يشبه أزمة منتصف العمر.

وتحدثت آبي إلين في تقريرها الذي نشره موقع “بلومبيرغ” (bloomberg)، عن قصص بعض الأشخاص الذين خسروا وظائفهم بسبب الجائحة، لتنقلب حياتهم رأسا على عقب.

من بين هذه الحالات، ستايسي سمول (51 عاما) التي تدير وكالة سفر خسرت مئات الآلاف من الدولارات؛ بسبب إلغاء حجوزات عام كامل في 20 مارس/آذار الماضي.

وبعد أن شهدت سلسلة من الأحداث الأليمة آخرها التعرض لحادث سيارة شبه مميت في 21 أبريل/نيسان، باعت سمول منزلها، وقررت صرف انتباهها بعيدا عن جني الأموال، والتركيز على صحتها العاطفية. كجزء من العلاج، بدأت في خبز الكوكيز (الكعك المحلى)، وحوّلت هذه الهواية إلى مشروع استثمرت فيه 50 ألف دولار من أموالها الخاصة.

ما مرت به سمول لطالما اعتبره البعض أزمة منتصف العمر، التي ترتبط في المخيلة العامة مع المظاهر المادية مثل شراء سيارات باهظة الثمن؛ إلا أن آثارها غالبا ما تكون خفية، وأكثر شيوعا.

 

 
مخاوف وصدمات

قد تنجم أزمة منتصف العمر عن المخاوف الصحية، أو التحولات السلوكية، أو فقدان الوظائف، حيث يبدأ الأفراد بالتشكيك في خياراتهم الحياتية، والتفكير في حتمية الموت. ولطالما اقترنت هذه الظاهرة بمن تتراوح أعمارهم بين 35 و50 عاما؛ إلا أن علماء النفس يقولون إنها ليست مرتبطة بالعمر، وإنما بالصدمات المشابهة لما أحدثه الوباء.

وهذا ما تؤكده المستشارة المالية أماندا كلايمان بقولها إن “البعض يكتفون بالعمل في مجالات معينة ظنا منهم أنهم يستبدلون الإثارة والشغف المهني بالاستقرار المالي؛ لكن عندما يُسلب منهم ذلك الضمان، لن يعود لعملهم أي فائدة”.

وتطرقت الكاتبة أيضا لحالة مايكل ودكوك (40 عاما)، الذي فقد وظيفته مديرا لمكتب الاستقبال في سلسلة فنادق كبيرة في بوسطن في أواخر مارس/آذار. وتسببت خسارته لوظيفته التي يحبها في التشكيك في خياراته المهنية وهويته الشخصية، وفي قدرته على إعالة زوجته وابنته البالغة من العمر 9 سنوات.

 

مدخرات تتقلص

ويدير آرون لي، رجل أعمال من ميريلاند (53 عاما)، شركة تعليمية ناشئة تعلم الأطفال الهندسة والتصميم والتفكير النقدي، ويحاول الإبقاء على مسيرته المهنية التي يحلم بها؛ لكنه أمضى الصيف في المنزل مع زوجته وطفليه المراهقين، في تقديم دروس حول علم الروبوتات عبر الإنترنت، بينما تتزايد ديونه وتتقلص مدخراته، وينخفض عدد عملائه.

يعتمد لي على أعمال الإنتاج الموسيقي بشكل مستقل وراتب زوجته والمساعدة المالية من عائلته الممتدة. ومع أنه لم يجد مستشارا للتحدث معه، يثق لي بزوجته وعائلته وأصدقائه. ويفكر بالعودة إلى عالم الشركات؛ لكنه يحاول التمسك بشغفه، ولا يريد التخلي عن عمله.

التعليقات: 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *